محمود صافي
354
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « جاء الحقّ » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) المضمر . وجملة : « ظهر أمر اللّه » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاء الحقّ . وجملة : « هم كارهون » في محلّ نصب حال . الصرف : ( ابتغوا ) ، فيه إعلال بالحذف ، أصله ابتغاوا ، التقى ساكنان فحذفت الألف لهذه المناسبة وبقي ما قبلها مفتوحا دلالة عليها ، وزنه افتعوا . البلاغة المجاز : في قوله تعالى وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ أي المكايد ، وتقليبها مجاز عن تدبيرها أو الآراء ، وهو مجاز عن تفتيشها ، أي دبروا لك المكايد والحيل ، أو دوروا الآراء في إبطال أمرك . الفوائد فائدة هامة في ( حتى ) : ورد في هذه الآية قوله تعالى وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ ل ( حتى ) حالات كثيرة . ولكننا سنوضح حالتها في هذه الآية ، توخيا للفائدة ، ولأن ذلك يفوت كثيرا من الناس . وقد أورد ابن هشام عدة حالات لحتى ، ومن جملة ما قال : ومن أوجه حتى أن يقع حرف ابتداء ، أي حرفا تستأنف بعده الجملة فيدخل على الجملة الاسمية كقول الفرزدق : فوا عجبا حتى كليب تسبّني * كأنّ أباها نهشل أو مجاشع كما أنها تدخل على الجملة الفعلية التي فعلها مضارع ، كقول حسان : يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل وكذلك تدخل على الجملة الفعلية التي فعلها ماض ، كما ورد في الآية التي نحن بصددها ، وكذلك قوله تعالى ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا